عبد الحسين الشبستري

768

اعلام القرآن

نجران باليمن . بعد رجوع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من الإسراء والمعراج نزل في بيتها ، وقصّ عليها ما شاهده في رحلته ، فقالت : بأبي أنت وأمّي لا تذكر هذا القريش فيكذّبوك . وعند فتح مكّة أجارت حموين لها ، وهما : عبد اللّه بن أبي ربيعة والحارث بن هشام وكانا مشركين ، فأراد الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام قتلهما ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « يا عليّ ! قد أجرنا من أجارت أمّ هانئ » . روت عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أحاديث ، وحدّث عنها جماعة . لشدّة إيمانها وعظمة شأنها شهد لها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بالجنّة توفّيت في حياة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وقيل : بعد وفاته ، وقيل في عهد معاوية بن أبي سفيان ، وقيل : بعد سنة 40 ه ، وقيل : كانت على قيد الحياة عندما خرج الإمام الحسين عليه السّلام من المدينة إلى كربلاء سنة 60 ه ، وحضرت توديعه . القرآن المجيد وأمّ هانئ بنت أبي طالب عليها السّلام بعد أن فرّق الإسلام بينها وبين زوجها خطبها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فقالت معتذرة : إنّك أحبّ إليّ من سمعي وبصري ، ولكنّ حقّه عظيم ، وأنا مؤتمة - أي صاحبة أيتام - فإن قمت بحقّه خفت أن أضيّع أيتامي ، وإن قمت بأمرهم قصّرت عن حقّه . فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « خير نساء ركبن الإبل نساء قريش ، أحناها على ولد في صغره ، وأرعاها على بعل في ذات يده » فنزلت الآية 50 من سورة الأحزاب : إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ . . . . « 1 »

--> ( 1 ) . الأخبار الطوال ، ص 173 ؛ الاختصاص ، ص 151 ؛ أسباب النزول ، للسيوطي - آخر تفسير الجلالين - ص 618 ؛ الاستيعاب - حاشية الإصابة - ، ج 4 ، ص 503 و 504 ؛ أسد الغابة ، ج 6 ، ص 515 و 525 و 624 ؛ الإصابة ، ج 4 ، ص 503 ؛ الأعلام ، ج 5 ، ص 126 ؛ أعلام النساء ، ج 4 ، ص 14 - 16 ؛ أعلام النساء المؤمنات ، ص 487 - 489 ؛ أعيان الشيعة ، ج 3 ، ص 488 ؛ أنساب الأشراف ، ج 1 ، ص 362 و 459 ؛ البداية والنهاية ، راجع فهرسته ؛ بهجة الآمال ، ج 7 ، ص 571 و 572 ؛ تاريخ الاسلام ( السيرة النبوية ) راجع فهرسته ، و ( المغازي ) ، ص 555 ، و ( عهد معاوية بن أبي سفيان ) ، ص 345 و 346 ؛ -